السيد مهدي القزويني
198
المزار
وأخرجوه إلى موضع عند قبر الخلّال ، وقتلوه هناك . وقد ذكر ابن رجب الحنبلي في ( ذيل طبقات الحنابلة ) جملة كرامات وقعت لقبر الخلّال . وأمّا الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 ه فقد ذكر في كتاب الغيبة أنّه زار قبور السفراء الأربعة ، وذكر مواضع تلك القبور بما يفيد كونها في الجانب الغربي ، لا الجانب الشرقي . وأنّ هذه القبور المنسوبة إليهم ليست لهم . وقد ذهب إلى هذا الرأي من المتأخرين البحّاثة السيد عبد الحسين آل طعمة في ( بغية النبلاء في تاريخ كربلاء ) . ( أيّد أنّها في الجانب الغربي ) . يقول جودت القزويني : إنّ ما نسب إلى الشيخ الطوسي وغيره هو دخيل عليه ، وعلى مؤلفاته ، فلا وجه لاعتبار هذه النصوص ، ووثاقتها . وذكر الشيخ يونس السامرائي أنّ عشيرة المواشط المسمّاة بهذا الاسم نسبة إلى أحد أجدادهم ، وهو السيد علي المخل المشهور بابن الماشطة ، يظنّ بعض أفرادها أنّ الشيخ الخلّاني ( دفين بغداد بجانب الرصافة ) هو أحد أجدادهم ؛ حيث أنّ أبا العشيرة اسمه على المخل . وفي الحقيقة أنّ هذا الظنّ عار عن الصحّة ، فقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه الشيخ الخلّاني ، فقال : هو الشيخ عبد العزيز بن جعفر غلام الخلّال المتوفى سنة 363 ه . وهذا ينفي الظنّ الذي ذهب إليه بعض أفراد هذه الأسرة لأنّ جدّهم الذي عرفوا به هو على المخل المشهور بابن الماشطة بن محمد . ومن هنا يظهر الفرق بين هذا وذاك « 1 » .
--> ( 1 ) السامرائي ، تاريخ الدور قديما وحديثا ، ص 113 .